
شهد نادي الاتحاد السكندري خلال الأيام الماضية حركة نشطة في سوق الانتقالات. أبرم النادي أربع صفقات جديدة لتدعيم صفوفه قبل انطلاق منافسات الموسم الجديد. تأتي هذه الخطوات في إطار خطة مجلس الإدارة والجهاز الفني لسد النقص في صفوف الفريق. يتولى محمد سلامة حاليًا منصب القائم بأعمال رئيس النادي، وذلك بعد استقالة محمد مصيلحي ورفضه الاستمرار في منصبه.
سياسة التعاقدات: الإعارة بديلاً للبيع النهائي
الغريب في صفقات الاتحاد السكندري الأخيرة هو اعتمادها بشكل شبه كامل على نظام الإعارة. لم تكن أي من هذه التعاقدات بنظام البيع النهائي، باستثناء صفقة وحيدة. هذه السياسة الجديدة ينتهجها زعيم الثغر تحت قيادة محمد سلامة. تمثل هذه الاستراتيجية سلاحًا ذا حدين. فمن ناحية، يسعى النادي لإبرام الصفقات التي يطلبها الجهاز الفني. هذا يضمن إبراء ذمة الإدارة من عدم توفير التدعيم المطلوب.
من ناحية أخرى، قد تنذر التعاقدات بالإعارة بحالة من عدم الاستقرار الفني. يعود ذلك إلى أن ولاء اللاعبين المعارين لا يكون كاملًا للنادي الذي يرتدون قميصه. يعلم هؤلاء اللاعبون أن مصيرهم، حتى لو تألقوا، هو العودة إلى ناديهم الأصلي. قد يتم تسويقهم لبيعهم لنادٍ آخر. هذا الواقع يؤثر على التزامهم طويل الأمد تجاه النادي.
الصفقات المبرمة: نظرة تفصيلية
نجح الاتحاد السكندري في ضم ثلاثة لاعبين على سبيل الإعارة. ضم النادي محمود عجيب، مهاجم ديروط، لمدة موسم كامل. كما تعاقد مع نور علاء على سبيل الإعارة من نادي سيراميكا. انضم إليهما أحمد محمود على سبيل الإعارة من الزمالك. أما التعاقد الوحيد على سبيل البيع النهائي فكان بضم حارس المرمى المخضرم محمود عبد الرحيم “جنش”. جاء هذا التعاقد في صفقة انتقال حر.
التحديات الإدارية وتأثيرها على الفريق
عانى الاتحاد السكندري من حالة عدم استقرار إداري ملحوظة في الفترة الأخيرة. خلف رحيل محمد مصيلحي فراغًا إداريًا كبيرًا. كان مصيلحي يتولى الإنفاق على فريق الكرة بشكل مباشر. كان يتكفل أيضًا بإبرام بعض الصفقات من جيبه الخاص. في المقابل، لم تقم الإدارة الجديدة بدورها في تدعيم الفريق بالشكل المطلوب. اكتفت هذه الإدارة بإبرام تدعيمات على سبيل الإعارة. جاء ذلك في محاولة لاحتواء غضب الجماهير السكندرية. هذه الجماهير مستاءة من الوضع الذي وصل إليه ناديها العريق.
لم ينجح المجلس الحالي في سد الفراغ الذي خلفه رحيل محمد مصيلحي. كان لمصيلحي القدرة على السيطرة على الموقف. كان يبرم الصفقات المطلوبة ويوفر السيولة المالية. هذه السيولة كانت تلبي طموحات الجماهير الخضراء.






